الشيخ علي الكوراني العاملي
290
ألف سؤال وإشكال
المسألة : 153 منهجهم في تعظيم عمر وتكبير شخصيته زعموا أن النبي صلى الله عليه وآله أخطأ مع عمر ، فنزلت آية تؤنب النبي صلى الله عليه وآله ! قال عمر بن شبَّه في تاريخ المدينة : 3 / 864 : ( موافقته في الاستئذان : قال ابن عباس : وجَّه رسول الله ( ص ) غلاماً من الأنصار يقال له مدلج بن عمرو ، إلى عمر بن الخطاب وقت الظهيرة ليدعوه ، فدخل فرأى عمر بحالةٍ ، فكره عمر رؤيته ذلك فأنزل الله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآيات وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) . ( سورة النور : 58 ) . وفي أسباب النزول للواحدي ص 222 : ( وجه رسول الله ( ص ) غلاماً من الأنصار يقال له مدلج بن عمرو إلى عمر بن الخطاب وقت الظهيرة ليدعوه ، فدخل فرأى عمر بحالة كره رؤيته لذلك ، فقال : يا رسول الله وددت لو أن الله تعالى أمرنا ونهانا في حال الاستئذان ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ) . وفي تفسير القرطبي : 12 / 304 : ( فوجده نائماً قد أغلق عليه الباب ، فدق عليه الغلام الباب فناداه ودخل ، فاستيقظ عمر وجلس فانكشف منه شئ ، فقال عمر : وددت أن الله نهى أبناءنا ونساءنا وخدمنا عن الدخول علينا في هذه الساعات إلا بإذن ، ثم انطلق إلى رسول الله ( ص ) فوجد هذه الآية قد أنزلت ، فخر ساجداً شكراً لله . وهي مكية ) .